ابن الجوزي

39

شذور العقود في تاريخ العهود

وقال أبو الحسين بن المنادي « 1 » : جبل العرج الذي بين مكة والمدينة يمضي إلى الشام حتى يتصل بلبنان ، ثم يمضي حتى يتصل بجبال أنطاكية ، ويسمي هناك اللكّام « 2 » ، والجبل الذي أهبط عليه آدم فيه أثر قدميه حين أهبط ، وقد مسحوا أثر القدم فإذا هو سبعون ذراعا ، [ وعلى ] « 3 » هذا الجبل شبيه البرق [ لا يذهب ] « 4 » شتاء و [ لا ] « 5 » صيفا ، وحوله ياقوت ، وفي واديه الماس الذي يقطع الزجاج والصخور ويثقب اللؤلؤ ، وعلى هذا الجبل العود والفلفل ، وفيه دابة الزّباد « 6 » ودابة المسك . قال : وجبل الردم « 7 » الذي فيه [ السد ] « 8 » طوله سبعمائة فرسخ وينتهي إلى البحر المظلم . قلت « 9 » : وباليمن جبل يقال له : شعبان [ - بفتح الشين - ] « 10 » ، نزله حسان بن عمرو ؛ فنسب [ إليه ] « 11 » ؛ فمن كان بالكوفة من أولاده ، قيل لهم : شعبيون ، [ ومنهم عامر الشّعبي ، ومن كان منهم بالشام قيل لهم :

--> - 83 . ( 1 ) هو أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد ، ثقة حجة صنف كثيرا ولم يسمع منه كثير لشراسته ، قال ابن الجوزي : ومن وقف على مصنفاته علم فضله واطلاعه ، ووقف على فوائد لا توجد في غير كتبه ، توفي في محرم سنة ( 336 ) . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 65 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 219 . ( 2 ) الخبر في المنتظم ، وفيه : ( الأكام ) بدلا من ( اللكام ) . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 139 ، ومعجم البلدان ، لياقوت الحموي : 4 / 306 . ( 3 ) في ( م ) : ( وفي ) . ( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل . ( 5 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) . ( 6 ) الزّباد : مادة تستحلب من دابة تشبه الهرة ولها رائحة طيبة . انظر : لسان العرب ، لابن منظور : 3 / 192 ، مادة ( زبد ) . ( 7 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 139 ، وفيه وفي ( م ) : ( الروم ) بدل ( الردم ) . ( 8 ) في الأصل : ( المسك ) . ( 9 ) في ( م ) : ( قال : المصنف عفا الله عنه قلت ) . ( 10 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( ك ) ، وما قبلها في معجم البلدان ، لياقوت الحموي : شعب ، انظر : 3 / 347 . ( 11 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) .